السيد هاشم البحراني

238

مدينة المعاجز

عليه وآله - ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي - عليهم السلام - ، اللهم إني أدرء بك في نحره ، وأعوذ بك من شره . ثم قال للجمال : سر ، فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له : يا أبا عبد الله ما أشد باطنه عليك ! لقد سمعته يقول : والله لا تركت لهم نخلا إلا عقرته ، ولا مالا إلا نهبته ، ولا ذرية إلا سبيتها ، قال : فهمس بشئ خفي وحرك شفتيه ، فلما دخل سلم وقعد فرد عليه السلام ، ثم قال : أما والله لقد هممت أن لا أترك لك نخلا إلا عقرته ، ولا مالا إلا أخذته . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل ابتلى أيوب فصبر ، وأعطى داود فشكر ، وقدر يوسف فغفر ، وأنت من ذلك النسل ، ولا يأتي ذلك النسل إلا بما يشبهه ، فقال : صدقت فقد عفوت عنكم ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنه لم ينل منا أهل البيت أحد دما إلا سلبه الله ملكه ، فغضب لذلك واستشاط ( 1 ) ، فقال : على رسلك ( 2 ) يا أمير المؤمنين إن هذا الملك كان في آل أبي سفيان . فلما قتل يزيد - لعنه الله - حسينا - عليه السلام - سلبه الله ملكه ، فورثه ( الله ) ( 3 ) آل مروان ، فلما قتل هشام زيدا سلبه الله ملكه ، فورثه مروان بن محمد ، فلما قتل مروان إبراهيم ( 4 ) سلبه الله ملكه ، فأعطاكموه فقال :

--> ( 1 ) استشاط : إلتهب غضبا . ( 2 ) الرسل : بكسر الراء المهملة ، الرفق . ( 3 ) ليس في المصدر والبحار . ( 4 ) هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس زعيم الدعوة العباسية قبل ظهورها ، وكان معروفا بالامام ، ولد سنة ( 82 ) ه‍ وقتله مروان الحمار في السجن بحران سنة ( 131 ) ه‍ - الاعلام : 1 / 54 .